السيد محمد علي ايازي

637

المفسرون حياتهم و منهجهم

منهجه كانت طريقته بصورة عامة ، هو ذكر اسم السورة ، ثم مكيّها ومدنيّها ، ثم يبدأ بتفسير الآيات جملة جملة ، مع ذكر وجوه الإعراب والقراءات والالتزام بالقراءات السبعة ، والإشارة إلى الروائع البلاغية للقرآن في عبارات موجزة ، ويتعرض لشرح آيات الأحكام ، ويبيّن أقوال الفقهاء وآراءهم ، وينتصر لمذهبه الحنفي ، وإن كان بالدرجة الأولى ، وجهة نظره الدفاع عن عقائد أهل السنة والجماعة ، والردّ على مخالفيهم ، كما أنه لم يتعرض للأحاديث الموضوعة في فضائل السور كما وقع فيه كثير من المفسرين ، ومنهم صاحب تفسير الكشاف . أمّا موقفه بالنسبة إلى الإسرائيليات ، فإنّه مقل في ذكرها ، وإن نقل عن كتب التفسير التي تقدمته بعضا من الإسرائيليات ، دون أن يتعقبها ، ولكنّه إذا رأى أنّ في السكوت عنها وعدم التنبه عليها خطرا ، ينبّه على عدم صحتها ، وذلك ، كما صنع في قصة داود ، وسليمان والغرانيق . « 1 » وقد يذكر هذه القصص العجيبة الغريبة ، المنافية لعصمة الملائكة ، كما صنع في قصة هاروت وماروت . « 2 » ومن جهة أخرى ، إنّ كتاب « الإكليل على مدارك التنزيل » ، للشيخ عبد الحق الله‌آبادي ، شرح لهذا التفسير ، وكتاب « الأساس في التفسير » لسعيد حوى ناظر وشارح لكتاب : « مدارك التنزيل » ، مع إضافات عصرية ، وهذا دليل على أهمية هذا الكتاب ، وعناية أهل العلم به . كما ذكرنا ، كان موقفه في الكلام موقف الأشاعرة من أهل السنة ، فكان يؤول

--> ( 1 ) الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 138 ؛ دراسات في التفسير ورجاله للجبوري / 108 . ( 2 ) مدارك التنزيل ، ج 1 / 76 ، من طبعة المكتبة الأموية .